الشيخ محمد إسحاق الفياض
335
منهاج الصالحين
( مسألة 941 ) : التحجير كما عرفت يفيد حق الأولوية ولا يفيد الملكية ، ولكن مع ذلك لا بأس بنقله إلى غيره ببيع أو غيره بنقل متعلّقه ، فإنّ الحقّ - بما هو حكم شرعي - غير قابل للانتفاع بنفسه بقطع النظر عن انتقال متعلّقه . ( مسألة 942 ) : يعتبر في كون التحجير مانعاً تمكن المحجر من القيام بعمارته وإحيائه ، فإن لم يتمكّن من إحياء ما حجره لمانع كالفقر أو العجز عن تهيئة الأسباب المتوقّف عليها الإحياء ، جاز لغيره إحياؤه ، وكذلك إذا كان متمكّناً من الإحياء ولكن كان غرضه من التحجير الاستيلاء والسيطرة على المحجر من دون إرادة إحيائه فعلا ، فإنّه لا يوجب حقّ الأولويّة له ولا يمنع من إحياء غيره . ( مسألة 943 ) : لو حجر زائداً على ما يقدر على إحيائه لا أثر لتحجيره بالإضافة إلى المقدار الزائد . ( مسألة 944 ) : لو حجر الموات من كان عاجزاً عن إحيائها ، لم يحصل له حقّ فيها لكي يكون له نقله إلى غيره بصلح أو هبة أو بيع أو نحو ذلك . ( مسألة 945 ) : لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة ، بل يجوز أن يكون بالتوكيل والاستيجار ، وعليه فالحق الحاصل بسبب عملهما للموكل والمستأجر لا للوكيل والأجير . ( مسألة 946 ) : إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره ثمّ أجاز النيابة ، فهل يثبت الحق للمنوب عنه أو لا ؟ وجهان لا يبعد عدم الثبوت . ( مسألة 947 ) : إذا انمحت آثار التحجير ، فإن كان من جهة إهمال المحجر بطل حقّه وجاز لغيره إحياؤه ، وإذا لم يكن من جهة إهماله وتسامحه وكان